يوسف بن يحيى المقدسي
97
عقد الدرر في أخبار المنتظر
قالوا : رضينا واتبعناك على هذا . فيصافحهم رجلاً رجلاً . ويفتح الله عز وجل له خراسان ، وتطيعه أهل اليمن ، وتقبل الجيوش أمامه ، ويكون همدان وزراءه ، وخولان جيوشه ، وحمير أعوانه ، ومصر قواده ، ويكثر الله عز وجل دمعه بتميم ، ويشد ظهره بقيس ، ويسير ورايته أمامه ، وعلى مقدمته عقيل ، وعلى ساقته الحارث ، وتحالفه ثقيف وغداف ، وتسير الجيوش حتى تصير بوادي القرى في هدوء ورفق ، ويلحقه هناك ابن عمه الحسني في اثني عشر ألف فارس ، فيقول : يا ابن عم ، أنا أحق بهذا الجيش منك ، أنا ابن الحسن ، وأنا المهدي . فيقول المهدي عليه السلام : بل أنا المهدي . فيقول الحسني : هل لك من آية فنبايعك ؟ فيومئ المهدي ، عليه السلام إلى الطير فتسقط على يده ، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض فيخضر ويورق . فيقول له الحسني : يا ابن عم هي لك . ويسلم إليه جيشه ، ويكون على مقدمته ، واسمه على اسمه .